البكري الدمياطي

410

إعانة الطالبين

والاخصر أن يقول لا الرجل فلا يجيبها مطلقا وكذا إن لم تكن خلوة محرمة وخص بالطعام . وعبارة الروض وشرحه : والمرأة تجيبها المرأة وكذا يجيبها الرجل لا مع خلوة محرمة فلا يجيبها إلى طعام مطلقا أو : مع عدم الخلوة فلا يجيبها إلى طعام خاص به كأن جلست ببيت وبعثت له الطعام إلى بيت آخر من دارها خوف الفتنة الخ . اه‍ . ( قوله : كمحرم الخ ) تمثيل لمانع الخلوة . وقوله لها : أي للمرأة الداعية . وقوله أوله : أي أو محرم للرجل المدعو . وقوله أو امرأة : معطوف على محرم : أي وكوجود امرأة ، أي أخرى ثقة يحتشمها الرجل ( قوله : أما مع الخلوة الخ ) مفهوم قوله إن كان هناك مانع خلوة ( قوله : فلا يجيبها ) أي فلا يجب الرجل المدعو المرأة الداعية . وقوله مطلقا : أي خص بالطعام أولا ( قوله : وكذا مع عدمها ) أي وكذا لا يجيبها مع عدم الخلوة إن كان الطعام خاصا به . وقوله كأن جلست : تمثيل لعدم خلوة مع اختصاصه بالطعام ( قوله : خوف الفتنة ) مرتبط بقوله فلا يجيبها مطلقا وبقوله وكذا مع عدمها : أي أنه لا يجيبها مع الخلوة أو مع عدمها أو مع اختصاصه بالطعام خوف الفتنة والتهمة ، ويحتمل جعله مرتبا بقوله لا الرجل : أي لا يجيبها الرجل خوف الفتنة ، وهو أولى ( قوله : بخلاف ما إذا لم تخف ) أي الفتنة فإنها يجيبها ( قوله : فقد كان سفيان الخ ) دليل على أنه إذا لم تخف الفتنة أجابها . وقوله وأضرابه : أي أمثاله : كالجنيد سيد الطائفة ، والسري السقطي وغيرهم ، نفعنا الله بتراب أقدامهم ، وأمدنا بمددهم آمين ، ( قوله : لم تحرم الإجابة ) جواب إن . وقوله بل لا تكره : إضراب انتقالي ، وصرح في التحفة بوجوب الإجابة حينئذ ، وعبارتها : ومن ثم لو كان كسفيان وهي كرابعة وجبت الإجابة . اه‍ . ومثلها النهاية ( قوله : أن لا يدعى الخ ) معطوف على وأن يعين أيضا : أي ويشترط أن لا يدعى لنحو خوف منه الخ : أي بل يدعى لقصد التقرب والتودد أو لنحو علمه أو صلاحه أو ورعه أولا بقصد شئ ( قوله : أو لإعانته عل باطل ) أي وأن لا يدعى لأجل أن يعين المدعو الداعي على باطل ( قوله : ولا إلى شبهة الخ ) معطوف على لنحو خوف منه : أي وأن لا يدعى إلى شبهة في مال الداعي : قال في التحفة : أي قوية ، ثم قال : وقيدت بقوية لأنه لا يوجد الآن ملك ينفك عن شبهة . اه‍ . ( قوله : بأن لا يعلم حرام ) تصوير لنفي الشبهة ( قوله : أما إذا كان في شبهة ) الأنسب بالمقابلة أما إذا ادعى إلى شبهة ( قوله : بأن علم ) أي المدعو اختلاطه : أي المال كله . وقوله أو طعام : بالجر عطف على الضمير ، وفيه العطف على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ، وفيه خلاف ، ومنعه الجمهور وأجازه ابن مالك . قال في الخلاصة : وعود خافض لدى عطف على ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما الخ : أي أو علم اختلاط طعام الوليمة . وقوله بحرام : متعلق باختلاط ( قوله : وإن قل ) أي الحرام ، خلافا لما يقتضيه كلام بعضهم من تقييده بالكثرة ، لكن يؤيده أنه لا تكره معاملة من في ماله حرام والاكل منه إلا حينئذ . ويجاب بأنه يحتاط للوجوب ما لا يحتاط للكراهة . كذا في التحفة والنهاية ( قوله : فلا تجب ) جواب أما ( قوله : بل تكره إن كان أكثر ماله حراما ) أي كما تكره معاملته ( قوله : فإن علم الخ ) مفهوم قيد ملحوظ بعد قوله إن كان أكثر ماله حراما : أي وهو لم يعلم أن الطعام الذي دعي إليه عين ذلك الحرام . ( وقوله : حرمت الإجابة ) جواب إن . ( وقوله : وإن لم يرد الاكل منه ) أي من الطعام الحرام ، وهو غاية لحرمة الإجابة ( قوله : كما استظهره شيخنا ) أي في التحفة وفتح الجواد ( قوله : ولا إلى محل فيه منكر ) معطوف على قوله لنحو خوف منه أيضا : أي ويشترط أيضا لوجوب الإجابة أن لا